العيني

5

عمدة القاري

ابن سعيد الأموي القرشي يروي عن أبيه عن أم خالد اسمها : أمة ، بفتح الهمزة والميم بنت خالد بن سعيد بن العاص ، كنيت بولدها خالد بن الزبير بن العوام ، وكان الزبير تزوجها فكان الها منه خالد وعمر وابنا الزبير ، وذكر ابن سعد أنها ولدت بأرض الحبشة وقدمت مع أبيها بعد خيبر وهي تعقل ، وأخرج من طريق أبي الأسود المدني عنها قالت : كنت ممن أقرأ النبي صلى الله عليه وسلم من النجاشي السلام ، وأبوها خالد بن سعيد بن العاص ، أسلم قديماً ثالث ثلاثة أو رابع أربعة ، واستشهد بالشام في خلافة أبي بكر أو عمر رضي الله عنهم . والحديث قد مضى في كتاب الجهاد في : باب من تكلم بالفارسية ، عن حبان بن موسى عن عبد الله عن خالد بن سعيد عن أبيه عن أم خالد . . . إلى آخره . وأخرجه أيضاً في : باب هجرة الحبشة أخرجه عن الحميدي عن سفيان عن إسحاق بن سعيد إلى آخره ، وسيأتي في الأدب أيضاً . قوله : ( فأتي بها تحمل ) كلاهما على صيغة المجهول ، وتحمل جملة حالية وإنما حملت لصغر سنها ، ولكن لا يمنع أن تكون مميزة . قوله : وقال : ( أبلي ) ويروى . قال بدون الواو ، وأبلي ، من أبليت الثوب إذا جعلته عتيقاً ، ( وأخلقي ) بمعناه وإنما جاز عطفه عليه باعتبار تغاير اللفظين . وقال ابن الأثير : وفي حديث أم خالد قال لها : أبلي وأخلقي ، يروى بالقاف والفاء ، فالقاف من إخلاق الثوب تقطيعه وقد خلق الثوب وأخلق ، وأما الفاء فبمعنى العوض والبدل وهو الأشبه . قوله : ( أو أصفر ) شك من الراوي ، ووقع في رواية أبي داود بأحمر ، بدل : أخضر ، قوله : ( سناه وسناه ) وقد تقدمت رواية خالد بن سعيد في الجهاد فقال : سنه سنه ، ومضى الكلام فيه هناك ، وإنما كان غرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من التكلم بهذه الكلمة الحبشية استمالة قلبها لأنها كانت ولدت بأرض الحبشة ، قاله الكرماني . 23 ( ( بابُ ثِياب الخُضْرِ ) ) أي : هذا باب في ذكر ثياب الخضر بإضافة الثياب إلى الخضر بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين من قبيل : مسجد الجامع ، هذا هكذا رواية المستملي والسرخسي ، وفي رواية الكشميهني : باب الثياب الخضر ، على الوصف .